قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤٦

وقال بعضهم: إذا ذهب عقله ولو ساعة واحدة، ولو لم تذهبه صلاة فهي غمية، وديتها ثلث دية الغمية بعير.

أبو زياد عن محمد بن محبوب عن موسى بن علي عن هاشم بن غيلان: في الغمية أنها بعير بالغة ما بلغت، وللمرأة نصف ما للرجل، وللعبد مثل ذلك من ثمنه.

مسألة: ومنه: والغمية عندنا إذا أغمي عليه حتى لا يعقل، فإذا شهد عليه شاهدا عدل أنه أغمي عليه في الوقت الذي أصابه فيه الضرب، حتى ذهب عقله، فالغمية عندنا ذهاب العقل في تلك الحالة، ولو تأوّه وتنهّم وتحرك، فأمّا إذا تكلم فليس بمغمى عليه، فإن صحّ أنه جثم عليه صاحبه، فأخرج من تحته، وهو لا يتكلم، ولا جرح فيه ولا أثر، فأرى عليه اليمين أنه تغاشى عمدا بلا غشوة، وإن كان كحلب شاة، أو أقل أو أكثر، ثم تكلم وتنفس، أو زأر(1)، أو تأوّه(2)، أو تنهّم(3) بلا كلام، ثم أغمي عليه [ … ](4) لعله مرة أخرى مثل ذلك، ويكون منه في اليوم مثل ذلك مرارا، وكل هذا إنما يكون فيه أرش غمية واحدة.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: رأز. زَأَرَ الفحلُ زَأْراً وزَئِيراً: ردّد صوته في جوفه ثم مَدَّه. لسان العرب: مادة (زأر).

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يفوه. أَوَّهَ وأَهَّهَ إِذا تَوَجَّعَ الْحَزِينُ الْكَئِيبُ فَقَالَ: آهِ أَو هاهْ عِنْدَ التَّوَجُّعِ، وأَخرج نَفَسه بِهَذَا الصَّوْتِ ليتفرَّج عَنْهُ بَعْضُ مَا بِهِ. لسان العرب: مادة (أوه).

(3) وهو صوتٌ كأَنه زحيرٌ، وقيل: هو صوتٌ فوق الزَّئيرِ. لسان العرب: مادة (نهم).

(4) بياض في النسخ الثلاث، وفي الأصل بمقدار كلمتين.

٣٤٬٣٢٢ / ٣٦٬٧٥٥