قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٤٧

ومن أفزع فذهب عقله، فالدية 105 س كاملة، روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «في العقل الدية»(1)؛ لأنه إذا ذهب زال معه التكليف فأشبه النفس، فإن ذهب بعض عقله فبحساب ذلك، وقسطه، إن أمكن معرفة ذلك، وطريق معرفتها أن يجن يوما و(2) يفيق يوما، فالذاهب ثلث العقل، فإن بان اختلال عقله وقلة ضبطه فليس إلا حكومة.

(رجع) مسألة: رجل أفزع رجلا أو صبيا؛ ما يلزمه له في ذلك حتى غاب عقله؟ قال: معي أنه قد قيل: إذا غاب عقله من ذلك قليلا أو كثيرا بمنزلة الغمية، ففيها بعير ما لم يذهب عقله سنة، فإن ذهب عقله سنة، فمعي أنه قيل: عليه الدية كاملة. ومعي أن البعير إنما قيل في الذكر. والأنثى فقيل: لها نصف ذلك.

وقد اختلف في أحكام الغمية بغير هذا؛ فقيل: إنه إذا غمي عليه فمضى عليه وقت خمس صلوات، كان عليه ثلث ديته، ومعي أنه صاحب هذا القول يخرج عنده إنه لكل وقت صلاة خمس ثلث الدية.

وفي بعض القول: إنه بعير ما لم يجاوز الصلوات كلهن، فإذا جاوز الصلوات، كان له ثلث الدية.

ومعي أن في بعض القول: إن الغمية ثلث الدية لذاهب العقل، وينظر في ذلك كله، ويتحرى منه العدل.

(1) تقدّم عزوه.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: او.

٣٤٬٣٢٣ / ٣٦٬٧٥٥