الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٥٤أثرت عشرة دراهم، وإذا لم تؤثر فخمسة دراهم. فقد قال من قال: لها الأوفر؛ إن كان أرش الضرب أكثر فله الأكثر، وإن كان أرش البول والغائط أكثر، فله ذلك. وقال من قال: له أرش البول، وأرش الحدث، وأرش الضرب جميعا، وكل ذلك صواب.
مسألة: وقلت: إن أقرّ رجل أنه أخذ بحلق آخر، وكان في حلقه أثر، أولم يكن فيه أثر؟ فعلى ما وصفت: فإن كان فيه أثر فديته معنا عشرة دراهم، وإن لم يكن فيه أثر /109 م/ فهو معنا سوم عدلين (خ: عدل)، وذلك أنه ليس بمنزلة الضربة، وقد يكون الأخذ بالحلق يسيرا وشديدا، فسوم عدلين في ذلك هو أرشه، ولو كنت أنا أحد السائمين لم أكن أعدو له خمسة دراهم، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وأما المرأة التي سدعت الصبية بالباب، فأثرت في وجهها بقدر البعرة؟ فمعي أنه قد قيل: في المؤثرة في الوجه، قّلت أو كثرت، في الصبية الحرة؛ إن أرشها عشرة دراهم، وإن لم تؤثر كانت تقوم مقام الضربة تلك السدعة(1) التي سدعتها. فقد قيل في الضربة إذا كانت غير مؤثرة أو ما تقوم مقامها في وجه الصبية الحرة؛ خمسة دراهم.
مسألة: في رجل ضرب رجلا حتى أحدثه من دبره وقبله؟ قال: إنما عليه سوم عدلين من المسلمين، وليس فيه قصاص.
قال أبو سعيد: معي أنّ بعضا يقول: كله سوم.
(1) صَدْمُ الشَّيْءِ بِالشَّيْءِ، سَدَعَه يَسْدَعُه سَدْعاً. وسُدِعَ الرجلُ: نُكِب. لسان العرب: مادة (سدع).