الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٥٥وقيل: إنّ أرش الضرب إذا أثّر في بدن المضروب، وكان حرًّا ذكرا؛ للمؤثرة عشرة دراهم، ولغير المؤثرة خمسة دراهم، وفي الوجه مضاعف ذلك كله، وفي الأنثى نصف ذلك، وإنما يخرج معنى السوم في الحدثين من البول والغائط، ولا أعلم في ذلك شيئا مؤقتا على حال.
مسألة: وعن رجل لطم رجلا لطمة، فعور عينه، وجرحه، 109 س وأثر فيه بضربة واحدة، فله دية العور، والجرح، واللطمة إذا كان في غير موضع الجرح.
قلت: فإن شجّه موضحة في رأسه، فذهب بها بصره وسمعه؟ فقال: له دية السمع والبصر والشجة.
وإن ضربه في الأذن وجرحه، فذهب السمع؟ كان له دية السمع، ولم تكن له دية الجرح، (خ: ولم تكن له بالجرح شيء)، وليس له أن يقتص منه، ويأخذ أرشا بجرح واحد.
مسألة: يقال: لطم خده، ويتم نحره، ولكم صدره.
وعن رجل لطم رجلا لطمة فأدمت، وقد تقع اللطمة أكثر مما يقع للمجروح، يقاس الجرح، بأيهما يعطى؟ قال: يؤخذ بالأكثر منهما له.
مسألة عن أبي الحواري: وعن من كان بينه وبين رجل مطالبة حق، وطلبه فلم يعطه، حتى ثار إليه فأمسك شعره، ولم يعلم أن نزع من شعره شيء، ثم رجع فأخرج يده من شعره ما أثر، أيجب عليه في ذلك قصاص، أو دية؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يعلم أنه نزع من شعره شيئا فلا نرى عليه قصاصا ولا دية، فإن كان قد أوجعه فيما فعل فيه، فليرضه، وليس في ذلك شيء مؤقت عندنا، والله أعلم.