الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٥٨اختلاف أرش الجرح في المواضع، والوجه مضاعف على جميع ما اجتمعت فيه الدية من مقدم الرأس وغيره في ذلك، كما مضاعف في الجوارح.
مسألة: واعلم أنّ اللطمة لا قصاص فيها.
قال بعض قومنا: فيها القصاص، وديتها إن أثرت مائة وعشرون درهما، وإن لم يكن لها أثر، فديتها ستون درهما، وبلغنا عن أبي بكر الموصلي قال: القصاص في اللطمة.
قال: في المرأة يلطمها الرجل فيها حكومة؛ لأن المرأة لا تقتص إلا بضمان، والرمية بالحجر لا قصاص فيها إلا أن يجرح(1)، فإن كان لها جرح كان فيه القصاص، والضربة بالعصا لا قصاص فيها، وديتها على الأثر عشرة دراهم، وإن لم تؤثر خمسة دراهم، إلا أن يكون لها جرح، ففي الجرح القصاص بالحديد، وكذلك جرح النار يقتص بالحديد، وما كان من ضربة سوط، ووطية (خ: ورطية) ففيه سوم، قال أبو المؤثر غير هذا.
قال غيره: وقد قيل: فيما معي أنّ ضربة السوط والأواطية (ح: والأراطية) والعصا وما أشبه هذا سواء.
مسألة: واعلم أنّ الركضة ليس فيها قصاص إلا سوم أهل العدل.
قال أبو المؤثر: ضربة العصا والسوط عندي 111 س أنه أراد والسوط، والحجر، والمراطية سواء، فإن أثرت فعشرة دراهم، وإن لم تؤثّر فخمسة دراهم، وإن جرحت فجرح، وكذلك الركضة والوجمة.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يخرج.