الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٥٩مسألة: رجل لطم رجلا فعور عينه، وذهب سمعه، فيقتص بالعين، ويأخذ دية كاملة لذهاب سمعه، وكذلك إن قطعت أصبع فشلّت أخرى فيقتص بالقطع، ويأخذ بالشلل دية، كذلك قال أبو المؤثر.
مسألة من كتاب الإشراف (خ: الأشياخ): وعن رجل ضرب رجلا بحبل مضاعف على أضعاف، فأثّر فيه أضعافا (خ: آثارا) كثيرة وهي ضربة واحدة لها آثار كثيرة؛ أَلَها بعدد الآثار أم ضربة واحدة؟ قلت: من ناحية مختلطة، ومن ناحية مفترقة؛ مثل هذا الذي مثلته في كتابي؟ فعلى ما وصفت في هذه الآثار: فإني أرى لكل أثر من هذه الآثار أثرا، وله أرش مؤثرة، وتفسير ذلك قول الله لنبيه أيوب - صلى الله عليه وسلم -: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثًا فَاضْرِب بِّهِ وَلَا تَحْنَثْ﴾ [ص:44] إلى آخر الآية فيقال: إنه أمر أن يأخذ مائة شمراخ من النخل فيضرب به ضربة واحدة وقد برّ قسمه. وقال بعض الفقهاء: مائة عود من قصب، وهو القت فضرب به ضربة واحدة، وإنما أقسم أن يضرب زوجته مائة ضربة فجعلت الضربة بمائة شمراخ، أو بمائة /112 م/ عود، وهي مائة ضربة.
مسألة: فيما أحسب أنه عن أبي سعيد: اللطمة في الوجه إذا أثرت فمائة درهم وعشرون درهما، وإن لم تؤثر فستون درهما. ومعي أنه قد قيل: إذا أثرت فمائة درهم، وإن لم تؤثر فخمسون درهما، وأحب أن يكون لها بعير في الخطأ.
مسألة: ومن لطم رجلا لطمتين؛ أحدهما على الأخرى فتؤثر، فرأينا مؤثرتين، إلا أن تقوم بيّنة أن أحدهما غير مؤثرة.
قال أبو المؤثر: أرى أن يعطى أرش لطمة مؤثرة، وأرش لطمة غير مؤثرة، إلا أن تقوم بينة أنهما مؤثرتان جميعا، والله أعلم.