قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٦٠

مسألة: ومن كتاب أبي قحطان خالد بن قحطان: وعمن وجأ رجلا عشر وجيات، ودفره عشرين دفرة ولبثه(1) حتى اختنق، وأجثاه على ركبتيه، وجثم عليه، فإذا أثّر الوجي؛ فلكل وجية عشرة دراهم، وإذا لم ثؤثر فخمسة دراهم، وإذا أثر الدفر فله مثل ذلك، وإذا لم يؤثر فسوم عدل (خ: عدلين)، وكذلك الخنق، وما أجثاه على ركبتيه، فسوم عدل.

فصل: وروي عن أبي عبد الله عن أبيه قال جابر: قدم رجل إلى عمر بن الخطاب ? وقد ضرب على أمّ رأسه، فذكر وليه أنّ فلانا ضرب هذا الرجل، فنزل الماء الأسود في عينه، قال جابر: وكان الرجل 112 س قائم العينين، وذهب شمه، وخرس لسانه، وانقطع ماء صلبه، فضحك عمر بن الخطاب ? وقال: إن هذه لَقضية منكرة؛ أيكون هذا، أو مثله في الدنيا! لا والله، لا كان هذا أبدا. فقال عمار بن ياسر: يا أمير المؤمنين، انفذ به إلى علي بن أبي طالب فإنه قد أوتي الحكمة، وعرف دقائق الأحكام. قال عمر ?: قم يا عمار، فإن الحكم يؤتى ولا يأتي؛ فصاح عمار بالرجل حتى أتى به إلى علي بن أبي طالب، فقصّ علّته على عليّ، فقال له: إن كان صادقا فله في كل واحدة ممّا ادعاه دية. قال: فقال له عمار: يا أمير المؤمنين، أما تراه قائم العينين؛ فمن أين يعلم أنه قد ذهب ضوؤهما؟ فقال له عليّ: أقمه في عين الشمس، فإن هو لم يطرف فإن الضوء قد ذهب، قال له: فمن أين يعلم أن قد ذهب شمه؟ قال: أحرقوا تحت أنفه خرقة، فإن أدمعت عيناه فإن الشم باق، وإن لم تدمعا فإن الشمّ قد ذهب. قال: فمن أين نعلم أنه خرس لسانه؟ قال: اضربوه بإبرة، فإن خرج منه دم أسود

(1) ث، ج: وليثه.

٣٤٬٣٣٦ / ٣٦٬٧٥٥