قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٦١

فإنّ اللسان قد ذهب. وإن أخرج منه دم أحمر، فإن اللسان باق. قال: فمن أين تعلم أنه قد ذهب سمعه؟ قال: أخرجوه عني حتى أخبركم، فأخرج المضروب ووليّه، فقال: استقبلوه ليلا حيث لا يعلم، [ولا أحد من أسبابه](1)، فازعقوا به زعقة(2) شديدة، فإن هو التفت /113 م/ فالسمع باق، وإن لم يلتفت فالسمع قد ذهب، قال: فمن أين يعلم أنّ ماء صلبه قد ذهب؟ قال: أقعدوه في الماء البارد، فإن تقلص إحليله فإن ماء الصلب باق، وإن هو بقي على حالته، فماء الصلب قد ذهب. قال عمار: فبكيت وبكى من حضر، فقالوا: بآبائنا وأمهاتنا نفديك يا منقذ أمّة محمد - صلى الله عليه وسلم - من الشبهات، تم ما وجدناه.

مسألة: ومن غيره: الزاملي: وسألته(3) عن الذي ضرب رجلا بكف يده ما يلزمه؟ قال لي: عليه أرش ست ضربات.

قلت له: ولو كان ضامّا بين أصابعها؟ أرجو أنه قال: ولو كان ضاما بين أصابعه، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وأما أرش الضربة إذا أثرت في الجنب فعشرة دراهم، وإن لم تؤثر فخمسة دراهم، وأما في الوجه فضعف ذلك، هكذا سمعته من الأثر، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وسألته: هل شيء مضاعف على باقي الجسد غير الوجه في الضرب؟ قال: لا. وأما في الجراح فقال لي: إنّ الوجه مضاعف على مقدم

(1) ث: ولا أحد من أنسابه.

(2) الزَعْقُ: الصياحُ. لسان العرب: مادة (زعق).

(3) هذا في ث، وج. وفي الأصل: فسألته.

٣٤٬٣٣٧ / ٣٦٬٧٥٥