الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٦٢الرأس، وعلى فقار الظهر، ومحار الصدر. والذكر مضاعف في الجروح على باقي الجسد، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: في علة الجذري: رأيت بعض المسلمين يسموا أنها تعدو، وبعضهم ينفي ذلك 113 س ولا يراه، فإن صحّ أنها تعدو، وخالط من به تلك العلة أحدا من الأصحاء في أكله، وشربه، ومماسسته، وجماعه، عمدا منه ليصيبه نحو ما أصابه؟ إن أصابه الجذري ومات منه، فأخاف عليه الدية إذا ثبتت العدوى منه، وصح ذلك. وكذلك القول في الحصبة، وإن تعمد هذا العليل على قتل الصحيح بهذه العلة، وصح أنها تؤثر فيمن لم يصطبّ بها خفت عليه القود، وكذلك القول فيمن به علة الجذام، إلا أن علة الجذام لا تقتل سريعا، مثل الجذري والحصبة. ويعجبني أن تلزم الدية، ولو لم يمت؛ لأن الدية تجب للإنسان وهو حي بأشياء كثيرة، وهذا أشدّ فيما عندي من ذهاب الضروس والجماع.
وقالوا: في ذلك الدية الكبرى.
وقالوا: يجب للرجل خمس وعشرون دية، وفي الأنثى سبعة وعشرون، وهما حيان، ولم يذكروا الجذام، فعندي أنه أشد من كثير مما ذكروا فيه الدية، ولم يذكروا أيضا الجذري ولا الحصبة، فأحببت إلحاق ذلك بالأثر، والله أعلم.
مسألة: ومنه: ومن لطم غيره فغمي عليه؛ فإن كان في اللطمة القصاص، وإلا فله أرش هذا وهذا(1)، وإن لم يكن فيها قصاص، فله الأكثر من الأرش، ولا تقبل شهادة شاهدين باللطمة حتى يفسرا أنها خطأ أو عمد، وأنها مؤثرة أو غير /114 م/ مؤثرة، والله أعلم.
(1) زيادة من ث، ج.