قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٦٤

الباب الثاني والستون في أرش الجراحات، وفي حدّ المجروح للجارح، وكيفيّة خلاص الفاعل لذلك

ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسألته عن رجل عند أبيه يعمل له، ويخدم الولد في مال أبيه وبيته، فقال الوالد للولد: إنّ لنا إناء خزف بالموضع الفلاني، اذهب إليه فأتنا به، فقصده الولد، فرأى رجلا من أرحام أبيه قد استعمله، فأراد أن يأخذه منه، فأبى عليه، ومنعه، وهدده أن يضربه بالسيف، وسلّ بعض سيفه، فحضر بعض الناس، وأخذوا كلاّ عن صاحبه، فردّ الولد إلى والده، وأعلمه بصفة ما جرى، فقال له: "احتمل، وحقّ على الأرحام أن يحتمل بعضهم لبعض"، فجاء المستعمل للإناء إلى بيت صاحب الإناء فمرّ على ولد(1) صاحب الإناء، وعند الولد بعض الموالي، فقال الولد: "ينبغي أن يضرب فلان، يعني المستعمل للإناء، كما كسر عزي"، فوصل المستعمل للإناء إلى بيت والد الرجل، فرحّب به وقرّبه، وقال له: "ادخل يا ولدي، على قصد الإحسان منه إليه، وقرّب إليه طعاما يأكله، فدخل ولد صاحب البيت، والموالي في إثره، على قصد منهما أن يضرباه ضربة عصي، فقال ولد صاحب البيت للمستعمل للإناء: ما تصنع في بيتنا؟ 115 س أنسيت ما جاء منك بالأمس، فأخذ المولى عصا، وضرب المستعمل للإناء ثلاث ضربات، فأراد المستعمل للإناء أن يجرّ سيفه، فوثب عليه ولد صاحب البيت ليأخذه منه، على قصد ألا يضربهما بالسيف خوفا منه، فجرح السيف المستعمل للإناء، إلى أن شلّت يده

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: ذلك.

٣٤٬٣٤٠ / ٣٦٬٧٥٥