الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٧٢قلت له: فإن الجرح في طوله وعرضه كذلك، إلا أنه باضع، أو متلاحم، أو سمحاق، أو موضح؛ كيف الوجه في إخراج ما يكون لها على ذلك؟ قال: فاضربها في اثنين؛ لأنّ له لو تمّ راجبة، بعيرين تبلغ اثنتين وسبعين نقطة هي نصف راجبة، ولها نصف بعير، ومن الدراهم ما يكون لنصفه في كل قول. فإن كان متلاحما فاضربها في ثلاثة، وإن كان سمحاقا ففي أربعة، وإن كان موضحا فاضربها في خمسة، وانظر كم يكون لها هنالك على هذا من ذلك.
قلت له: فإن كان طوله أربع نقطات، وعرضه ستا، في مقدم الرأس؛ كم يكون له من الدراهم على قول من يجعل البعير مائة وعشرين درهما؟ وكيف الوجه في معرفة ما يكون له في ذلك؟ قال: فعلى ما عرفناه من قول المسلمين هو أن تضرب أحدهما في الآخر، وعلى ذلك فتبلغ أربعة وعشرين، 119 س هي سدس راجبة، فلها من الدامية في هذا الموضع سدس بعير، ومن الدراهم على هذا الرأي عشرون درهما؛ لأن لكل نقطة منها خمسة دوانيق، صار الجميع سدس ما جعل له، وإن ألقى من نقطه، وضرب ما بقي في الآخر، وذلك خمس في أربع، أو أربع في خمس، بلغ العشرين، فإذا جعل لكل واحدة، واحدة من مبلغهما درهما، فالمعنى بعينه لا يختلف، فإن تعدّى الجرح الدامية إلى غيرها فاضربها فيما لها من الأبعرة، واجعل لكل واحدة على هذا من المبلغ درهما، والله أعلم.
قلت له: وما لهذا الجرح من الأرش إن كان في اليد أو الرجل؟ قال: قد مضى القول في ذلك، إنه يكون له فيهما مثل ما يكون لمؤخر الرأس؛ وإنّ لمؤخره مثل نصف ما يكون لمقدمه؛ وإن لمقدم الرأس نصف ما للوجه، وإنّ ما ذكرناه على هذا في الوجه يستدل على أنه يكون للدامية فيهما، إذا هي تمت راجبة في