قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٧٩

قيل: وكره بعض المسلمين له وطؤها لاختلاط الدبر(1) بالقبل.

مسألة: ومنه: وقيل: في الذي يستكره امرأة فيطؤها فيفتقها؛ إنه إذا فتقها فلم تمسك البول فديتها كاملة، وإن فتقها إلى مجرى البول فأمسك البول فثلث الدية؛ لأنها جائفة. وإذا فتقها فخلط بها الدبر فالدية كاملة؛ لأنه قد منعها الجماع، وحرمت على الرجال، ولها صداق مثلها، وإن كانت امرأته فعليه الصداق، والفتق جناية خطأ على عاقلته إن كانت بالغا. وإن كانت صبية؛ فقول: عليه في ماله. وقول: على عاقلته. ودية الفتق قد تقدم شرحها.

مسألة: وقيل في معتوه 122 س وقع بامرأة أو جارية فوطئها جبرا، فماتت؛ إن ديتها على عاقلته، وعقرها في ماله، ولها الدية والعقر جميعا، وكذلك الفتق، وكذلك الصبي في هذا مثل المعتوه.

ومنه: وكذلك الصحيح إذا استكره امرأة فماتت من وطئه، فديتها على عاقلته، وعقرها في ماله.

[وقال من قال: إن طاوعت المرأة فلا دية لها ولا عقر لها](2).

وقال من قال: إذا طاوعته المرأة فلها الدية على عاقلته، ولا عقر لها بالوطء إذا طاوعته، وهذا الرأي أحب إلي، وبه آخذ؛ لأنها لو أذنت له في قتلها لم يجز له ذلك؛ فكيف ولم تأذن له في القتل.

مسألة: وقيل في رجل زنا بامرأة على الاستكراه منه لها، فماتت من ذلك في ثلاثة أيام، إن عليه القود، وإن ماتت في أكثر من ثلاثة أيام فعليه الدية في ماله.

(1) هذا في ث، وج. وفي الأصل: الدين.

(2) زيادة من ث، ج.

٣٤٬٣٥٥ / ٣٦٬٧٥٥