قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٨٠

وكذلك إن طاوعته فماتت من ذلك، فعليه الدية في ماله، وليس على عاقلته؛ ماتت في ثلاثة أيام، أو بعد ثلاثة أيام.

مسألة: وإن وطئ امرأة وهي بالغ فماتت من ذلك، فديتها على عاقلته، وإن كانت صبية فماتت من ذلك فديتها في ماله، وإن طاوعته الصبية في الزنا، أو أكرهها، فماتت في ثلاثة أيام فعليه القود، وإن ماتت بعد ثلاثة أيام فعليه الدية في ماله، وعليه في جميع هذا الكفارة.

مسألة: وعن من وطئ زوجته وهي صبية غير بالغ فماتت؟ ففي أكثر القول: إن عليه ديتها في ماله دون العاقلة. وقال من قال: إنّ ديتها /123 م/ على العاقلة؛ لأن له أن يطأها، وإن كانت بالغا؛ بكرا كانت أو ثيبا، فماتت من وطئه ففي أكثر القول: إنه خطأ، وهو على العاقلة.

وقال من قال: لا شيء عليه؛ لأنها محكوم عليها بوطئه، والله أعلم.

مسألة: قلت له: فما تقول في رجل منعته زوجته نفسها، فضربها فماتت؟ قال: إن ضربها على مقتل فعليه القود، وإن ضربها على اليدين والظهر ضربا غير مبرح، فليس له [ … ](1) فإن ماتت من حينها فعليه ديتها.

ومن غيره: ومن افتضّ بكرا فماتت؛ صغيرة كانت أو كبيرة، فالدية على العاقلة، وقد قالوا: إن القاتل خطأً في مثل هذا وغيره هو المأخوذ بالدية، وعليه الطلب من العاقلة؛ لأنه هو الجاني والخصم في ذلك. فقال بعض: هو كسائر العاقلة، والطلب على الولي.

(1) بياض في النسخ الثلاث، وفي الأصل بمقدار كلمتين.

٣٤٬٣٥٦ / ٣٦٬٧٥٥