الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٨٦يقاد المجوسي باليهودي والنصراني، ويأخذون من ماله الفضل. وعلى قول من يقول: كلهم سواء؛ فلكل واحد منهم ثلث الدية التي للمسلم، فالقصاص بينهم جميعا، قال: وهذا الرأي أحب إلي.
مسألة: وإذا جرح الذمي المصلي أو قتله، فللمصلي القصاص في ذلك، ويلحقه بثلثي دية تلك الجناية، وإن أمر الذمي بالمسلم فقتل، فإذا ثبت عليه القود بالمسلم، قتل به. قيل: فيقتل ويأخذ من ماله الدية التامة.
قال: إذا كان ذلك يخرج به نقض العهد كان حقيقا بذلك.
وأحسب أنه قيل: إذا قتل الذمي المسلم، قتل به ينتقض العهد، وأخذ منه الدية كاملة. وقول: يؤخذ منه ثلثا الدية.
مسألة: قال محمد بن محبوب: القصاص فيما بين اليهود، والنصارى، والمجوس، إذا قتل بعضهم بعضا، أو جرح بعضهم بعضا، وكذلك إذا كانوا أحدثوا حدثا /126 م/ في المسلمين من ضرب، أو قتل، أو استكراه بالمرأة، فإن قَتَلوا قتلوا.
مسألة: وعن أبي علي في اليهودي والنصراني إذا قتل أحدهم مسلما، ثم أسلم، فإنه يقتل به، وأما الذمي إذا قتل ذميا، ثم أسلم القاتل، لم يقتل به؛ لأنه لا يقتل مسلم بمشرك، ولا حرٌّ بعبد، ولكن عليه ديته.
مسألة: والذمي إذا جرح، ثم أسلم قبل أن يأخذ حقه، فجرحه جرح ذمي، وإذا مات وهو مسلم بذلك، فديته دية مسلم. وقيل في الذمي: يأمر بقتل مسلم، ثم يسلم قبل أن يقاد بأمره؛ فلا يلحقه الأولياء بأكثر من نفسه، وحكمه حكم الإسلام.