قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٩٣

الذكر، فيعطي سيده فضل ما بينهما، وكذلك جوارحه، فإن قال القاطع: "سلم إليّ الغلام وخذ ثمنه"، فليس له ذلك، إلا أن يشاء سيده.

مسألة: وإذا جرح العبد ثم عتق ومات لذلك، فديته دية حر، وأما جرحه إن صح فجرح عبد، وكذلك إذا جرح وهو عبد ثم عتق، واتسع ذلك الجرح، فتلك الزيادة لها دية حر، وجرحه الأول جرح عبد.

أبو عبد الله: وإذا قطعت أذن العبد، ثم عتق من قبل أن يبرأ جرحه، فدية أذنه له، إلا أن يشترط السيد أنها له، وما زاد من الجرح بعد العتق فهو للعبد أرش حر.

مسألة: ومن جرح عبدا، أو استعمله، ولم يعط الأرش والأجرة حتى عتق /129 م/ العبد، فإنه يدفع ذلك إلى سيده.

مسألة: وعن عبد قتل ثلاثة نفر، أنه يدفع إليهم، ويكون بينهم، فإن كان قتل واحدا فحكم به لولي المقتول، ثم قتل آخر وآخر، فإنه يكون بين هذين الآخرين، وإن جرح قوما كان بينهم على قدر الجراحة.

مسألة: وبين العبد والأمة القصاص في القتل والجراحات، وذلك إلى مواليهم على قدر أثمانهم، والعبد إذا جرح عبدا، ثم عتق، لم يقتص عبد من حر، وصغار العبيد ليس بينهم قصاص، وجناياتهم في رقابهم، ويقتص للصغير من الكبير برأي سيده، فإن مات المقتص منه من ذلك، كانت قيمته في رقبة العبد المقتص له منه.

مسألة: وإن كان بين الصبيان من الأحرار والعبيد من الجراحة، لم يكن فيها قصاص إذا بلغوا، وهي دية على عواقلهم.

٣٤٬٣٦٩ / ٣٦٬٧٥٥