قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٩٤

مسألة: ومن قتل عبدا طلب بثلاثين ألفا، فإنه يقوم عبد مثله في السوق فيعطى مولاه مثل ثمن ما طلب به ذلك العبد في السوق، وليس مما أعطى به الخواص في شيء، وربّ رجل يعطي رجلا بالجارية بثلاثين ألفا، لو قومت في السوق لم يصل ثلاثة آلاف، فله مثل ما يباع مثله في السوق، ورب رجل يعطي بالعبد خمسة آلاف، وثمنه في السوق خمس مائة، وذلك لشيء عرفه من العبد فرغب فيه، فليس للناس ثمن ما يطلبه الخواص، ولهم ثمن ما تطلبه العامة، وكذلك 129 س من عقر دابة قد طلبت بثمن غال، فإنما عليه ما تريد به العامة.

مسألة: الضياء: الحر لا يقتل بالعبد، والعبد يقتل بالحر بإجماع.

قال بعض: إنّ نبي الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «أيما رجل جذع أنف غلامه جذعنا أنفه»(1)، ولا نعرف هذا، وما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو حق، ولكنه يعتق ولا يجذع، ولا جذع على المال للآية. انقضى الذي من كتاب المصنف.

قال المؤلف: فمن أراد الزيادة من معنى هذا الباب يطالع الجزء الرابع والأربعين(2)؛ جزء صرف الأحداث والمضارّ يجد الشفاء.

مسألة: وسئل عمن لطم عبدا في وجهه لطمة غير مؤثرة، ما يكون له من الأرش؟ قال: نصف عشر عشر ثمنه على ما قيل.

قيل له: فإن كانت مؤثرة؟ قال: معي أنه قيل: عشر عشر ثمنه.

(1) أخرجه بمعناه كل من: أبي داود، كتاب الديات، رقم: 4515؛ والترمذي، أبواب الديات، رقم: 1414؛ والنسائي، كتاب القسامة، رقم: 4736.

(2) في النسختين: الأربعون.

٣٤٬٣٧٠ / ٣٦٬٧٥٥