قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٢٩٥

قيل له: وكيف تكون قيمة المؤثر، ومن يقوّمه؟ قال: معي أنه يكون قيمته يوم ضربه، فإذا لم تدرك معرفته في ذلك إلا بالعدول، كان قيمته إلى العدول.

قلت له: فإن لم يقومه العدول يوم أصيب حتى خلا يوم أو شهر؛ كيف الرأي في قيمته؟ قال: أمّا في الحكم عندي فلا تثبت إلا قيمته يوم وقع الحدث، فإن عدم ذلك، وكان ذلك الذي خلا مما يحتمل فيه زيادة العبد ونقصانه، لم يبن لي فيه حكم، وكان القول في الحكم قول الغارم مع يمينه في قيمته يوم الحدث، وإن كان مما يدرك اعتباره(1) في نظر العدول؛ لأنه لا يزيد في مثل ذلك، /130 م/ ولا ينقص فيما لا يشك فيه، فيقوم يوم ذلك، لم يبن لي فيه جور، وأرجو أنه عدل.

مسألة: زيادة ابن عبيدان: إن أرش جراحة العبد على قدر ثمنه؛ فكل شيء يلزم للحر الدية كاملة، فيكون للعبد ثمنه كله، وعلى مثل هذا فقس. وأما ما ذكرت من اللطمة في وجه الحر، فإن كانت اللطمة مؤثرة فديتها بعير، وقيمة البعير مائة وعشرون درهما؛ فيكون ذلك عشر عشر ديته، وكذلك دية اللطمة المؤثرة في وجه العبد ديتها عشر عشر ثمنه، وإن لم تؤثر فنصف عشر عشر ثمنه، وصفة المؤثرة أن يبين الخمس الأصابع وراحة الكف في الوجه، وأما العشرون الدرهم دية الضربة المؤثرة في الوجه غير اللطمة، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ومن قتل عبدا قيمته عشرون ألف درهم؛ أعليه قيمته، أم إنما عليه أن يسلم لسيده دية حر؟

(1) ث: اعتياده.

٣٤٬٣٧١ / ٣٦٬٧٥٥