الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٢٩٧وقال أبو معاوية: قد قال غير أبي عبد الله: إن من قتل عبده، أو غير عبده، فعليه عتق رقبة مؤمنة، وبه نأخذ.
مسألة: جواب عبد المقتدر: وعن رجل ضرب جاريته فألقت حملا، قد تم خلقه؛ ما عليه في ذلك؟ فقال: عليه أن يصوم أو يطعم، وإن أطاق أن يعتق فليعتق، وإن كان فيه الروح فليعتق، فإن أتى ذلك من جارية غيره؛ فإن كان ليس فيه روح، فعليه عشر ثمن أمه، وإن كان فيه الروح فثمن الطفل الذي ألقت.
مسألة من كتاب المصنف: «أوجب النبي - صلى الله عليه وسلم - /131 م/ الغرة في جنين الحرة دون الأمة»(1)، وأجمعوا أن جنين الأمة مخالف حكمه الحرة. وقالوا: لا غرة فيه، والحكم في جنين الحرة متوجه على العاقلة، وفي جنين الأمة متوجه على الجاني، وجنين الكتابية، والمجوسية، والسامرية، والصابئة لا غرة في شيء من ذلك؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - حكم بالغرة في جنين الحرة المسلمة، ولا أعلم أنّ أحدا حكم في جنين غير المسلمة بغرة.
وفي الجامع: إن ضرب ذمية حرة فأسقطت، فعليه عشر ديتها.
مسألة: ومن ضرب أمة قوم فطرحت جنينا؛ فإن كان ذكرا؛ ففيه نصف عشر قيمة الأم، فإن كانت أنثى ففيها ربع العشر قيمة أمة، يتصدق بها على الفقراء، فإن أسقطت حيا ثم مات، ففيه عتق رقبة، وإن ضرب أمته فأسقطت فلا شيء عليه إلا التوبة، فإن خرج حيا ثم مات، فعتق رقبة.
(1) أخرجه بلفظ «أَنَّ دِيَةَ مَا فِي بَطْنِهَا غُرَّةٌ عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ» كل من: البخاري، كتاب الطب، رقم: 5758؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الديات، رقم: 16404.