الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٣٠٠مسألة: قال أبو بكر في رجل قتل مملوكا: هل يجوز له الإطعام إذا لم يطق الصوم؟ قال: لا.
قال أبو المؤثر: إذا قتل عبد غيره فعليه الغرم، ولا كفارة عليه.
وقال من قال: إذا قتل عبده أو [غير عبده](1) فعليه الكفارة، إذا كان العبد موحدا.
مسألة: وعن رجل عليه عتق رقبة؛ أيعتق رجلا يصلي حينا، ويترك حينا؟ قال: إن كان عتقه في دم فلا يكون إلا عتق رقبة مؤمنة، ويصلي ويصوم، وإن كان في الأيمان فيجوز ما أعتق.
قال أبو المؤثر: قد اختلف في هذا، وقد أجاز من أجاز في الدم عتق رقبة موحدة، وبه نأخذ.
مسألة: وسألت عن قول الله: ﴿فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ وَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُم مِّيثَاقٌ﴾ [النساء:92]، فاعلم أن هذا الذي قال: إنه من قوم بينكم وبينهم ميثاق منسوخ منها الدية؛ لأن تفسيرها أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - 132 س كان بينه وبين أهل مكة حين رجع من الحديبية العهد، وهو الميثاق، أن كل من أجاره من أهل مكة مسلما، فعليه أن يرده إلى قومه إلى مكة، ما لم ينقض الوقت الذي جعله بينه وبينهم، فأوجب الله عليه الوفاء بالعهد والميثاق، فمن وصل إليه مسلما، فقتل خطأ، سلّم ديته إلى ورثته من أهل الميثاق، وهم على شركهم، وأعتق من قتله رقبة مؤمنة بالغة مصلية، فلما انقضى ذلك الوقت الذي كان من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيه العهد، لم
(1) ث، ج: عبد غيره