الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٣٠٥وقيل: الغرة عند العرب أنفس شيء يملكه وأفضله، وبعضهم يجعل الغرة المقصود له الأمة والفرس، ولا يجعلون غير ذلك.
(رجع) مسألة: قال: رفع إلينا في الحديث أنّ عمر بن الخطاب ? أرسل إلى امرأة بلغه عنها بعض الريبة (خ: بعض الريب) وجدت(1) أنها كانت مغيبة، فجاءت(2) تمشي وهي فزعة من فرقه، حولها نسوة، وكانت حاملا، فألقت حملها من خوفه، فجمع المسلمين واستشارهم فيما عنى به من أمر المرأة؛ إذ ألقت حملها من خوفه، فاجتمع رأي من حضره أنه لا شيء عليه، وأشاروا عليه بذلك، وقالوا: إنما أنت مؤدب، وكان فيهم معاذ (وفي موضع أنه علي)، ولم يكن ذلك رأيه معهم، فقال له: إن كان القوم كتموك فقد غشوك، وإن كان هذا مبلغ علمهم، فقد جهلوا الدية عليك. وأحسب أنهم قالوا: جعلها دية خطأ. فأقول: إنه في الحديث 134 س قسمت على بني عدي، فقال عمر بن الخطاب: لولا معاذ لهلك عمر، عجزت النساء أن يلدن مثل معاذ.
مسألة: وقال: رفع إلي في الحديث أن اليمان قتل في وقعة بدر، وكان مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقتله المسلمون غلطا، أخطؤوا به، فقضى النبي - صلى الله عليه وسلم - بديته على المسلمين، فتركها ابنه حذيفة للمسلمين، ولم يأخذ منها شيئا، وحذيفة بن اليمان هو حامل سر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إنما استودعه سره بالوحي، أتاه جبرائيل فأمره أن يحمل حذيفة سره، فاستودعه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السر، فلم يبد منه إلا ما أمره رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يبديه.