الجزء 85
الجزء ٨٥ · صفحة ٣١١فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ} [المؤمنون:12 - 14] فهذه خمسة أحوال؛ لكل حال منها خمس دية الجنين إلى أن يستبين خلقه، وإن(1) خرج ميتا ففيه غرة، وإن خرج عظاما متبينة؛ ففيه أربعة أخماس الغرة، وإن خرج مضغة؛ ففيه ثلاثة أخماس الغرة، وإن خرج علقة؛ ففيه خمسا الغرة، هكذا قال الذي حفظ هذه المسألة، سل عنها.
مسألة: ومن غيره: قال غيره: يوجد أنّ الجنين في بطن أمه ينفخ فيه الروح على أربعة أشهر؛ لأنه يكون نطفة أربعين يوما، ويكون علقة وهي قطعة الدم الجامدة أربعين يوما، ويكون مضغة وهي قطعة لحم صغيرة قدر ما يمضغ أربعين يوما، ثم يصير عظاما، ويكسى العظام لحما، فذلك أربعة أشهر، ثم تنفخ فيه الروح.
وقد قال في ذلك الشيخ أحمد بن النظر:
وهو في الرابع من أشهره … تنفخ الروح وفيه يختلق
137 س مسألة: ومن غيره: قال: إذا ضرب الرجل زوجته فألقت جنينا، لزمه قيمة ذلك، وكذلك إن ضربها غير زوجها فألقت الولد، لزم الضارب ذلك، كذلك إن شربت دواء حتى طرحت ولدها فعليها دية ما طرحته على قدر أحوال الجنين.
قلت: فإن ضربها زوجها، أو ضربت هي نفسها، أو ضربها غيرها على العمد، أو شبه العمد، أو الخطأ، ما يلزم في ذلك؟ قال: الدية على الفاعل دية
(1) زيادة من ث، ج.