قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣١٧

مسألة: قال: وقد قيل: من جنى على عبد ميت جناية فلا شيء عليه إلا الإثم؛ لأنه إنما هو كان مالا، وقد ذهب المال، وإنما هو بمنزلة الميتة.

مسألة: ومن قتل في أرضه رجالا فقطعتهم السباع، وتفرقت أعظامهم في أرضه، فجائز له إخراجها، وعليه دفنها في جانب المباح، أو في جانب من أرضه، وما تكسر من عظامهم من لقطه في يده من غير عمد لم يضمن ذلك، وعليها ضمها ودفنها حيث يجوز دفنها، ومن تعمد لكسرها، أو أمر من كسرها ممن يملك من عبيد أو ولد، فعليه الضمان، أو من أمر وكسرها وغيرهم كان آثما، وضمان ذلك على من فعله، وفي مشاركته من أمر بكسرها في دية ذلك اختلاف، ومنهم من أوجب الدية عليه.

مسألة من غير الكتاب والزيادة المضافة إليه: وعمن حفر قبرا فوجد فيه ميتا، فكسر منه عضوا 140 س على غير عمد؟ قال: ليس عليه شيء.

[قال: أليس](1) قالوا: من أحدث في ميت كمن أحدث في حي؟ قال: على العمد، وأما الخطأ، فلا يلزمهم شيء.

قلت: فإن وجد عظاما متبقية؟ قال: يدفنها في جانب من القبر.

مسألة: وقال: الخطأ على الميت لا يلزم العاقلة، ولا المخطئ، ولا يلزم إلا العمد على الفاعل.

وقال: العاقلة تعقل خمسا من الإبل إلى ما فوق ذلك، وما كان دون ذلك فهو على الجاني.

(1) هذا في ث، ج. وفي الأصل: فإن.

٣٤٬٣٩٣ / ٣٦٬٧٥٥