قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 85

الجزء ٨٥ · صفحة ٣٢٠

فإن قال: فإن قطع رأس عبد ميت عمدا؟ قيل له: لا شيء عليه.

فإن قال: لم قلت ذلك، ومن أين افترق حكمهما وهو مسلم، وحرمته واحدة واجبة(1)؟ قيل له: الفرق بين ذلك أن العبد إنما يلزم من قتله أن يسلّم قيمته، فلما قطع رأسه وهو ميت، نظرنا، وإذا لا قيمة له في حال موته، ولأن قيمته مختلفة تزيد وتنقص في حال الحياة من بين عشرة إلى مائة، والحر ديته معلومة لا تزيد ولا تنقص، فلما كان العبد لا قيمة له في حال موته، لم نلزم القاطع شيئا؛ لأن المالك إنما يملك منه المنافع، فإذا تلف لم يبق له حق يتعلق به، ألا ترى لو أن رجلا قطع يد شاة حية لزمه قيمتها، ولو قطع يدها وهي ميتة لم يلزمه شيء؛ لأن الانتفاع بها قد عدم في الحياة، فإذا ماتت فقد بطل الانتفاع بها.

مسألة: الحسن بن أحمد: وعن رجل وجد ميتا وليس معه أحد يحمله معه(2)، فإنه يسحبه، /142 م/ وليس عليه ضمان ما أحدث فيه، إلا أن يجد مكانه موضعا يصلح للقبر فيسحبه إلى موضع آخر، فإن عليه ضمان ما انجرح(3)، وليس عليه شيء فيما انقطع.

قال غيره: وفي المصنف: ومن سحب ميتا يريد يقبره فقطع منه شيئا؟ قال: إذا لم يقدر على حمله فلا ضمان عليه؛ لأنه يقوم مقام الخطأ إذا لم يقدر

(1) زيادة من ث، ج.

(2) زيادة من ث، ج.

(3) هذا في ج. وفي الأصل: يخرج. وفي ث: الجرح.

٣٤٬٣٩٦ / ٣٦٬٧٥٥