قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٧

ما لا يرضى لنفسه. والأخرى(1): أن لا يسوء(2) في عمل يخاف عاقبته. والثالث: أن يجعل ولي عهده من ترضاه رعاياه. والرابعة: أن يفحّص عن أسرار الرعية، فتفحص المرضعة عن منام رضيعها.

قال أبو سعيد: أرجو أنه يوجد أنّ الأنبياء لكل واحد منهم أجره وأجر من عمل بطاعته من أمته من غير أن ينقص من أجورهم(3) شيئا، وكذلك الإمام له أجره وأجر من عمل بعدله من الأعوان والعمال إذا كان عادلا.

فصل: عن الإفريعي قال: سمعت مشايخنا يقولون: حق على كل عاقل أن لا يستخف بثلاثة: الأتقياء والإخوان والسلطان، فمن استخف بالأتقياء ذهبت آخرته، ومن استخف بالإخوان ذهبت مروءته، ومن استخف بالسلطان ذهبت دنياه. انقضى الذي من كتاب المصنف.

ومن غيره: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن شئتم أنبأتكم عن الإمارة وما هي: أولها ملامة، وثانيها ندامة، وثالثها عذاب يوم القيامة إلا من عدل»(4)، وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه كل مظلوم من عباده، فإن عدل كان له الأجر وكان على الرعية الشكر، وإن جار أو حاف أو ظلم، كان عليه الوزر، وعلى الرعية الصبر، وإذا جارت الولاة منعت السماء، وإذا منعت الزكاة هلكت المواشي، وإذا ظهر /7/ الزنا ظهر الفقر والمسكنة، وإذا أخفرت الذمة

(1) ث: الآخر.

(2) هكذا في الأصل، ولعله: يسيء.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: جورهم.

(4) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 132، 18/ 71. وأخرجه بلفظ قريب كل من: ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني، رقم: 1284؛ والبزار في مسنده، رقم: 2756.

٣٤٬٤٢٢ / ٣٦٬٧٥٥