الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٨أديل الكفار»(1) هذا من طريق ابن عمر، وعنه - عليه السلام - من طريق أبي هريرة: «السلطان ظل الله في الأرض يأوي إليه الضعيف، وبه ينتصر المظلوم، ومن أكرم سلطان الله في الدنيا أكرمه الله يوم القيامة»(2)، وعنه - صلى الله عليه وسلم - من طريق أنس أنه قال: «السلطان ظل الله في الأرض، فمن غشه ضل ومن نصحه اهتدى»(3)، وعنه - عليه السلام - من طريق أبي بكر أنه قال: «السلطان العادل المتواضع ظل الله ورحمته في الأرض، يرفع له عمل سبعين صديقا»(4).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: كل الأحاديث التي في السلطان (المعنى فيه: إذا عدل فهو ظل الله في أرضه)، والله أعلم.
وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا مررت ببلدة ليس فيها سلطان فلا تدخلها، إنما السلطان ظل الله ورمحه في الأرض»(5).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: ليس المراد بسلطان جائر -إن صح الحديث- بل المعنى رادعا عن الظلم، قائما بالحق، وليس هذا على معنى الندب، بل لأمر صلاح الدنيا إذا لم يتعرض للدين، والله أعلم.
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: البزار في مسنده، 5383؛ والهيثمي في كشف الأستار، كتاب الإمارة، رقم: 1590.
(2) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 17/ 72.
(3) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، رقم: 7376، والسيوطي في الجامع، رقم: 13352.
(4) أخرجه بلفظ: «السُّلْطَان الْعَادِل المتواضع ظلّ الله وَرمحه فِي أرضه يرفع للوالي الْعدْل المتواضع فِي كل يَوْم وَلَيْلَة عمل سِتِّينَ صديقا» الديلمي في الفردوس، رقم: 3554.
(5) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، باب طاعة أولي الأمر بفصولها، رقم: 6990.