قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٩

مسألة عن محمد بن محبوب في سيرته إلى إمام حضرموت: فإن(1) إقامة دين الله يوما واحدا أفضل من إنفاق ملاء الأرض ذهبا صدقة على الفقراء.

وقال أبو الحواري: عدل يوم واحد أفضل من عبادة ستين سنة، قائم ليلها، صائم نهارها، وجور يوم واحد أعظم من ذنوب ستين سنة.

مسألة: وروي أن نبي الله موسى - عليه السلام - قال: إلهي بما أبقيت الملك في آل فرعون وهم يأكلون رزقك ويعبدون غيرك؟ فقال الله تعالى: يا موسى، ما يضرني ما ادعى فرعون بعدما أقام العدل في خلقي، قال: والإمام إذا عدل وصّل الله بركة عدله إلى الأرض كلها، ويبقي عليه ملكه، ويقال: العدل يديم الدولة، والشكر يزيد في النعمة، وإذا جار السلطان خرب العمران. /8/

ومن كتاب المصنف: قال الله تعالى: ﴿وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [آل عمران:159]، معناه على ما أشاروا عليه به، فتوكل على الله، وقال سبحانه: ﴿وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ﴾ [الشورى:38] وذلك أراد أن يعرّفهم فضل المشورة.

مسألة: وقال عمر بن الخطاب: الرجال ثلاثة: عفيف مسلم عاقل يأتمر في الأمور إذا أقبلت ويسهب، فإذا وقعت خرج منها برأيه، ورجل عفيف مسلم ليس له رأي، فإذا وقع الأمر أتى ذا الرأي والمشورة فشاوره واستأمره ثم نزل عند أمره، ورجل جائر حائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا(2).

(1) ث: قال.

(2) مصنف ابن أبي شيبة. كتاب النكاح. المرأة الصالحة والسيئة الخلق. رقم 13146.

٣٤٬٤٢٤ / ٣٦٬٧٥٥