قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٢١

فصل: وقيل: قال أعرابي: ما عتبت قط حتى يعتبني قومي، قيل له: وكيف ذلك؟ قال: إني لا أفعل شيئا حتى أشاورهم فيه.

فصل: وقيل لرجل من عبس: ما أكثر صوابكم!؟ فقال: نحن ألف رجل غير حازم، وفينا رجل حازم فنحن نطيعه، فكأنا ألف رجل حازم.

فصل: ويقال: من أصدر الأمور بغير مشورة، /10/ فمغيبها الحسرة والندامة، ومشاورة العلماء جماع للحزم، واستفتح الأمور بمشاورة ذوي الأسنان والتجارب والمناصحة، وأصل الحزم من أهل الصيانة، فإن حزم الرأي ملاك الظفر، وإحالة الفكر استخراج الظفر.

فصل: والخطأ مع النظر خير من الصواب مع العجلة، ويقال: إما ذو المروءة فمستشير، وأما الأحمق فمختلس.

فصل: عن النبي - عليه السلام -: «المشاورة حصن من الندامة وأمن(1) من الملامة»(2)، وعنه - عليه السلام -: «من أراد أمرا فشاور فيه امرؤا مسلما وفقه الله أرشد أموره»(3)، وقال - عليه السلام -: «استرشدوا العاقل ترشدوا، ولا تعصوه تندموا»(4).

فصل: عن الحسن قال: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يستشير حتى الأمة الوكعاء، فتشير

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أمامن

(2) أورده الراغب الأصفهاني في محاضرات الأدباء، 01/ 43.

(3) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 8333. وأخرجه ابن حبان في المجروحين دون قوله: «فيه»، 02/ 280.

(4) أخرجه الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد، 20/ 17. وأخرجه بلفظ قريب كل من: الحارث في مسند، كتاب الأدب، رقم 839.

٣٤٬٤٢٦ / ٣٦٬٧٥٥