الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٢٤منه بقدر ما يجد في نفسه، فما يزال يوسعني شتما وأوسعه حلما حتى يرجع لي صديقا، فأستنجده فينجدني.
قال عمر بن الخطاب: الرأي الفرد كالخيط السحيل، والرأيان /13/ المبرمان والثلاثة مران (خ: مرار) لا يكاد ينتقض.
قال أشجع:
رأي سري وعيون الناس هاجعة … ما أخر الحزم رأي قدم الحذرا
وقال القطامي في معصية الناصح:
ومعصية الشفيق عليك مما … يزيدك مرة منه استماعا
وخير الأمر ما استقبلت منه … وليس بأن تتبعه اتباعا
كذاك وما رأيت الناس إلا … إلى ما جر غاويهم سراعا
تراهم يغمزون من استركوا … ويجتنبون من صدق المصاعا
فصل: وأشار رجل على صديق له برأي فقال له: لقد قلت ما يقول به الناصح الشفيق الذي يخلط حلو كلامه بمره، وحزنه بسهله، وتحرك الإشفاق منه ما هو ساكن من غيره، وقد وعيت النصح فيه وقبلته إذا كان مصدره من عند من لا يشك في مودته، وضافي عيبه، وما زلت بحمد الله لك إلى كل خير طريقا، منهجا ومهيعا واضحا، وقد قال أوس بن حجر:
وقد أعتب ابن العم إن كنت عالما(1) … وأغفر عنه الجهل إن كان أجهلا
وإن قال لي ماذا ترى يستشيرني … يجدني ابن عمي مخلط الأمر مركلا
(1) كتب فوقها (خ: ظالما).