قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٣٣

ولكنني أخفيه حتى كأنني … على الدهر يوما ما أحطت به خبرا

وقيل: أسر رجل إلى صديق له حديثا، فلما استقصاه قال له: أفهمت؟ قال: بل نسيت، وقال بعضهم:

فلو قدرت على نسيان ما اشتملت … مني الضلوع من الأسرار والخبر

لكنت أول من تنسى سرائره … إذ كنت من نشرها يوما على خطر

فصل: قيل: قال بعض الحكماء: كلما كثر خزان الأسرار ازدادت ضياعا، وقال آخر: من أفشى سره كثر عليه المتأمرون، قال الشاعر:

إذا ما ضاق صدرك عن حديث … فأفشته الرجال فمن تلوم

إذا عاتبت من أفشى حديثي … وسري عنده فأنا الظلوم

وإني حين أسأم حمل سري … فمن حملته سري ساؤم

وقال آخر:

قد أركب الهول مسدولا عساكره … وأكتم السر فيه ضربة العنق

وقال آخر:

سأكتمه سري وأحفظ سره … ولا عزني أني عليه كريم /23/

حليم فينسى أو جهول يشيعه … وما الناس إلا جاهل وحليم

قال علي: سرك أسيرك، فإذا تكلمت به صرت أسيره.

فلا تفش سرك إلا إليك … فإن لكل نصيح نصيحا

وقال عمر بن عبد العزيز: القلوب أوعية السرائر، والشفاه أقفالها، والألسن مفاتيحها، فليحفظ كل امرئ مفتاح سره. ويقال: إن الناس قد أبدعت لهم

٣٤٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥