قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٤٣

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن عقد الإمامة لإمام لإقامة الحق في الخلق لأداء الطاعة لله تعالى، وللأمر بالمعروف والنهي عن المنكر الذي هو فرض كفاية على من قدر على ذلك في إقامة العدل لا في عقد الإمامة، وعقد الإمامة إنما هو لإقامة العدل ولإقامة الحدود، وإذا اجتمع المسلمون وأقاموا الحق من غير إمام جاز لهم، ولم يلزمهم عقد إمامة لإمام لذلك الحدود. وفي قول: إن لهم أن يقيموا الحدود، وإذا قاموا أنفسهم لإقامة العدل لأن كل واحد منهم يولي الأمر صاحبه، فصار ذلك كعقد الإمامة، فصحّ أنه في الأصل لا يلزم عقد الإمامة لإمام، وإن عقدوا له ممن هم حجة ثبتت ولزمت طاعته، وكان ذلك أخف على المسلمين؛ لأنه يكون عليه قيام العدل، وينحط عنهم فرضه إذا لم يقدر إلا بإعانتهم فيما لزم قيامه ودعاهم إلى ذلك، /35/ فاعرف ذلك.

(رجع) فرع: الأكثر وتجب شرعا الاسم، وبعض الحشوية لا؛ قلنا: إجماع الصحابة أن الحد إلى الإمام، والتكليف به مستمر.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم يثبت من الصحابة وجوب عقد الإمامة لإمام، وإنما ثبت الإجماع أنهم إذا عقدوا إمامة لإمام عدل ثبتت إمامته ولزمت طاعته، وإذا كان أمر الإمام بعقد المسلمين، صح أنه يجوز لهم قيام العدل بغير إمام، وفي الحد اختلاف، ولم يصح إجماع أنه لا يجوز لجماعة المسلمين إذا قاموا بعضهم بعضا لإقامة العدل أنه لا تجوز لهم إقامة الحدود، ولذلك أجاز لهم بعض وتوقف، وقال بالمنع بعض للرواية أن إقامة الحد للإمام، ويمكن ذلك أنه في وجود الإمام أو عند عدمه مع غير خروج أمة من المسلمين أهل الحجة في الدين واجتماعهم لإقامة العدل، ويقيموا أنفسهم مقام الإمام، وفي قول بعض علمائنا: أنه إذا عقد عالم عدل أو عدلان الإمامة لعدل ثبت؛ لأنهم جماعة

٣٤٬٤٤٨ / ٣٦٬٧٥٥