قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٤٤

وحجة. وقيل: عالم عدل جماعة، لأن الاثنين جماعة، وإن لم يكونا جمعا في النحو؛ إذ هما من اجتماع واحد مع واحد. وقيل: بالعالم العدل تنعقد الإمامة للعدل مع أهل العدل، وإذا سكتوا ولم يصح منهم رضا ولا /36/ غيره وهم في غير محل التقية حكم الظاهر، ثبت في الحكم الظاهر به، وإذا أقام العدل ثبتت ولزمته طاعته بدليل أن أول من بايع أبا بكر الصديق عمر بن الخطاب أو كبير [ … ](1).

فرع: ثم عمر، ولو صح أن عمر بن الخطاب بايعه وسكت الباقون لثبتت إمامته، ولو أن عمر لم يعلم أنه لا تثبت إمامته إلا برضا الجميع من الحاضرين لم يبايع حتى يتّثق بهم جميعا، وما معه من يتّثق به أنه ليقدم على ما يقدم عليه هو إلا أبو عبيدة بن الجراح، ولم يصح عنهم أثر أنهم لو سكتوا لا يعرف رضاهم ولا عدمه إن كانت لا تثبت إمامته، مع أن كثيرا من في ذلك الحين غير راض بإمامته، فلم يقدح فيها على أنها لم تثبت إلا حين اجتمع الكل، فاعرف ذلك.

(رجع) مسألة: المعتزلة والأشعرية: لم ينص - صلى الله عليه وسلم - على إمام(2) بعده.

الزيدية: بل نص على علي والحسنين، الإمامية على اثنا عشر البكرية علي؛ قلنا: نصه على علي والحسنين متلقى بالقبول، وعلى غيرهم لم يقبل، وقول له المعتزلة.

فرع: الصحابة إلى الاختيار دليل على عدم النص بأنه لم ينكروا منته بل مدلوله، وهو نظري.

(1) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.

(2) هذا في س. وفي الأصل، ث: إما.

٣٤٬٤٤٩ / ٣٦٬٧٥٥