الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٤٦تأويله كلها معاني ظنية في المقصود، وهكذا حتى تأويل معاني القرآن، وهو محل الخلاف والرأي للمسلمين، وبالله التوفيق.
(رجع) مسألة: ولا تصح في غير قريش خلافا للحشوية(1)، وبعض الخوارج؛ قلنا: إجماع الصحابة بعد منازعة الأنصار. وقول: الأئمة من قريش.
قال الشيخ ناصر بن جاعد: لا دليل على صحة هذه الرواية ولا على ما قاله، وعلى عدم صحتها دليل واضح أن الأنصار لو سمعوا بهذه الرواية وصحت معهم، لم ينازعوا في الإمارة، ولا يصح أنهم لم يعلموا وعلمها المهاجرون، وكلهم في المدينة جلساء النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولا صح أن عمر ولا أبو عبيدة احتج عليهم بهذه الرواية، وإنما أمر الملك لله تعالى، من يشاء في جعله في المهاجرين من قريش، لا برواية عنه - صلى الله عليه وسلم -، أو حيث لم يحتج بها على الأنصار أحد، دل على أنها غير صحيحة؛ إذ لو كانت صحيحة لكانت هي من أكبر الحجج على قطع مطالبة الأنصار، فاعرف ذلك.
(رجع) مسألة: /39/ المعتزلة وأكثر الزيدية: ولا يصح إمامان، الكرامية وبعض الزيدية: يصح؟ قلنا: إجماع الصحابة بعد قول الأنصار: منا أمير، ومنكم أمير.
قال ناصر بن جاعد: أي إجماعهم على أن ذلك لا يجوز لقول عمر: هيهات يجتمع سيفان في غمد.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: للشحونة.