الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٤٧(رجع) مسألة: وإذا عقد لاثنين في وقت واحد بطلا ويستأنف، كنكاح وليّين، أبو العباس يقرع بينهما؛ قلنا: القرعة غير مشروعة الحاكم. فإن لم يعلم أحدهما بقيام الآخر نفذت أحكامه حتى يعلم فيتوقف حينئذ.
قال الشيخ ناصر بن جاعد: العقد لاثنين باطل بالإجماع، مع علم بعضهم ومع غير العلم، فللمسلمين أن يختاروا من شاؤوا أو واحدا(1) منهما أو غيرهما، لبطلان ذلك منهما، والقرعة اختيارا تصح إن شاؤوا ذلك، وإن لم يعلموا، فكما قال: تنفذ أحكامها حتى يعلم أحدهما. فإن صح أنهما علما معا بطلت إمامتهما، ويكون للمسلمين الاختيار في أحدهما أو غيرهما، والله أعلم.
(رجع) ومن اعتبر العقد كفى بيعة واحد برضا أربعة من أهل الحل والعقد، القاسم: ويكفي واحد، وإن لم يرض غيره؛ قلنا: لم يعقد عمر وأبو عبيدة لأبي بكر إلا برضا سالم وبشير وأسيد، وبايع عبد الرحمن بن عوف /40/ عثمان برضا الباقين.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم تتفق الأخبار أن أول من بايع أبي بكر عمر بن الخطاب بعد رضا من ذكرهم، بل قيل: إنه ابتدأ بالبيعة من غير أن يعرف رضاهم، ثم بايعه أبو عبيدة ثم [ … ](2) وقيل أول من بايعه [ … ](3) ثم عمر، ولم يصح منهم أنه لا يصح إلا برضا أربعة؛ لأن الصحابة إلا من شاء،
(1) هذا في ث. وفي الأصل: حدا.
(2) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.
(3) بياض في النسختين، ومقداره في الأصل كلمة.