قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٤٨

كانوا بين مبايع وبين راضي، وبين ساكت، فليس الواقع بحجة على أنه لا يجوز ما دون ذلك، ما لم يصح بطلانه وحجره، والله أعلم.

مسألة: قال الشيخ النسفي وهو من المذاهب الأربعة: والإجماع أن نصب إمام واجب، وإنما الخلاف أنه يجب على الله أو على الخلق بدليل سمعي أو عقلي؟ والمذهب أنه يجب على الخلق سمعا لقوله - عليه السلام -: «من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد مات موتة جاهلية»(1) وبعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نصب الإمام حتى قدموه على الدين.

قال الشيخ: والمسلمون لابد لهم من إمام يقوم بتنفيذ أحكامهم، وإقامة حدودهم، وسد ثغورهم، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم، وقهر المتغلية، والمتلصصة، وقطاّع الطريق(2)، وإقامة الجُمع والأعياد، وقطع المنازعة الواقعة بين العباد، وقبول الشهادات القائمة على الحقوق، /41/ [[وتزويج الصغار الذين لا أولياء لهم، وقسمة الغنائم، ثم ينبغي أن يكون الإمام ظاهرا ولا منتظرا صلاح الزمان، وانقطاع مواد الشر والفساد والخلال، ويكون من قريش، ولا يجوز أن يكون /40/ من غيرهم، ولا يختص بني هاشم وأولاد علي، ولا يشترط في الإمام أن يكون معصوما، ولا أن يكون أفضل من أهل زمانه، ويشترط أن يكون من أهل الولاية المطلقة، سائسا، قادرا على تنفيذ الأحكام، وحفظ حدود دار الإسلام، وإنصاف المظلوم من الظالم، ولا ينعزل الإمام بالفسق والجور.

(1) تقدم عزوه.

(2) زيادة من ث.

٣٤٬٤٥٣ / ٣٦٬٧٥٥