الجزء 08
الجزء ٨ · صفحة ١٦٧ما وصفنا لكم، ولا تأخذوا من قولنا إلا ما وافق الحقّ والصواب؛ فإنّا ندين لله بالتوبة من جميع ما خالفنا فيه حكم الصواب.
مسألة: سألت الشيخ أبا بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر عن الشهرة؛ على كم من ضرب؟ قال: الشهرة على ضروب: قال قوم: إنّ الشهرة ما عدا العالمين. وقال قوم: ما عدا شهود الزنا. وقال قوم: الشهرة خمسة. وقال قوم: الشهرة ثمانية. وقال قوم: الشهرة عشرة أنفس. وقال قوم: الشهرة أربعين فصاعدًا. وقال قوم: الشهرة ثلاثمائة وثلاثة عشر. وقال قوم: الشهرة أربعين فيهم عالم. وقال قوم: الشهرة إن كان العدول موجودين لم تكن الشهرة إلا بعدول، وإن لم تكن عدول كانت الشهرة عدولا. وقال قوم: الشهرة ما لم /164/ يقع معها ريب؛ وهو قول بشير بن محمّد بن محبوب ?. وقال قوم: الشهرة ثلاثة عشر.
قال غيره: وقال قوم: عشرين.
وممّا يوجد عن أبي القاسم؛ كذلك يوجد في الأثر: يجوز بأربعة. وقيل: بخمسة. وقيل: بسبعة. وقيل: بعشرة. وقيل: حتّى يكون فيهم عدل (قال غيره: وقيل: وإن لم يكن فيهم عدل. رجع إلى قوله). وقيل: حتّى يرتفع الريب. وقيل: بعشرين. وقيل: بأربعين. وقيل: بسبعين. وقيل: ثلاثمائة وثلاثة عشر؛ عدّة أصحاب بدر. وقيل: حتّى يزول الريب، ويرتفع الشكّ، ويصحّ ذلك العلم في القلب بصحّة العيان، وأصحّ من العيان، ويوجب تلك الشهرة علمًا حقيقا لا يجوز فيه الاختلاف، ولا يدخل عليه الانقلاب بحالٍ من الحال.