قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٦٨

فإن قال: الحدث الذي رأيته لم أعلم ما هو، كفر و إيمان، أو طاعة أو معصية؟ قيل له: /63/ فإذا رأى رجل الإمام وهو يحكم بحكم الله، ويؤدي الزكاة على ما افترض عليه، فواسع له جهل ما رآه يعمل من ذلك؟

فإن قال: نعم، قيل له: فواسع له الوقوف فيه بما جهل؟

فإن قال: نعم، قيل له: فإمامته زائلة؛ لأن حقوقها قد زالت في قولك؟

فإن قال: ليست بزائلة، قيل له: أفحقوقها ثابتة؟

فإن قال: نعم؛ قيل له: تثبت الإمامة، وحقوقها لمن لا يدري لعله بالله مشرك، ولم يسعك الوقوف فيه، فهذا اختلاط.

فإن قال: لا يسع أن يوقف في الإمام بالشيء الذي حكم فيه، ولا يدري ما هو؛ فهو قول المسلمين.

مسألة: وهل يوقف عن الإمام إذا أتى بما تثقل النفوس من أجله في معنى الدين كسائر الأولياء؟ قال: حكم الإمام في هذا غير حكم سائر الأولياء، والإمام في هذا مخصوص الاستدامة له على أصله في أكثر القول، والله أعلم.

مسألة: وفي موضع: في الإمام إذا كان يواقع الصغائر وكثرت منه، فإذا استتيب تاب، إلا أنه كثير يواقعها، فإذا غفل عنه لم يرجع يتب، فثقل القلب منه؟ قال: فقد اختلف في ذلك؛ فقول: إذا صار بهذه المنزلة مما يترك ولايته، زالت إمامته. وقول: ليس هو كغيره حتى تحق البراءة منه.

مسألة: وليس ولاية الأئمة تجري على ما تجري عليه ولاية الرعايا؛ لأن الرعايا لا تجوز ولايتهم، إلا بعد الخبرة لهم والرفيعة، أو شهرة فضلهم بما لا /64/ شبهة فيه ولا ريب.

٣٤٬٤٧٣ / ٣٦٬٧٥٥