قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٨٧

في الإسلام والنصيحة لأهله، والفهم في الدين ومعرفة حلال الله وحرامه، وموضع حدوده وأحكامه وشرائعه، المتفقهة في الدين والحافظ لآثار المسلمين، المتبع لأسلافهم الراغب لما عند الله والدار الآخرة، الزاهد في الدنيا، الذي لا يخالطه الجهل ولا جفاء في الدين؛ لأنه من دخلها على غير ذلك فتلك إمامة السفهاء، وهذا مما يشبه أفعال الجبابرة والملوك، الذين لا ينظرون لله ولا للمسلمين، وإنما منتهى أملهم أن يجعلوا ذلك في أعناقهم، حائفين(1) عن أمر الله، جاهلين بسيرة من مضى، وراغبين عنها أتباعهم، غير ناظرين لأنفسهم، إنما أمرهم من غلب ساقهم، كالبهائم لا يعرفون حقا فيتبعونه ولا باطلا فيجتنبونه، قادتهم غير ناصحين لمن اتبعهم ولا مشفقين عليهم، ولا تخلو هذه البنية من أحد وجهين: إما أن يهلك الناس بها ويفارقون دينهم ويصيرون بمنزلة أهل الخلاف، حيث (خ: حين) لم تكن أمورهم على الاستقامة، وينجو من أراد الله نجاته، ويهلك من اتبع هدى /87/ من [دون] الله، وكذلك من قلد دينه السادة والأمراء والكبراء؛ لأن هذه أمور لا تحتمل السهولة، ولا ينبغي أن يهلك الناس أنفسهم ودينهم من أجل من لم يبال بهلاك من أهلك نفسه، ولا فساد من أفسد دينه، بعد أن [ … ](2) التي طلبت ولها يحتال وإليها يدعو وإياها يدين بهذا أمر، ولا يستقيم للمسلمين الدخول فيه إلا بمشاورة الفقهاء من ولايتهم اراىه(3) ولا محتال يطلب الدنيا ممن لا يعمل إلا لله، ولا يسعى إلا لطلب الآخرة، فإذا اجتمع

(1) في النسخ: خائفين.

(2) بياض في النسخ، ومقداره في الأصل: كلمة.

(3) هكذا في الأصل دون تنقيط، وكتب فوقها: بذنبه.

٣٤٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥