الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٩٣كان ما يجوز فالمسلمون على شروطهم، وإن كان شرطا يجوز والإمامة ثابتة، إذا كانوا قد تولوه (خ: حلفوه) منه، من شرط يجوز له فعله من الأشياء التي يضعف عنها، وما يشبه ذلك.
مسألة: ومن سيرة في أمر عبد الوهاب: وذكرت طائفة منهم أنها كانت على دفاع، فيا سبحان الله! ما أغفل أهل هذه المقالة! حيث يزعمون أنها كانت على دفاع /93/ ولم يبلغهم أن النكرة أنها كانت بعد رجوع عندي، أنه أراد بعد رجوع القوم جميعا مسلمين، فكيف يكون المدافع يغزو إلى البلدان، ولو كانت على دفاع لما خرجوا إلى مسلمين ليقيموا بها الأحكام، ومن الدليل أن المدافع لا يجوز أن يخرج إلى البلدان يقيم بها الأحكام، أن المسلمين رحمة الله عليهم أهل النهر ولّو عبد الله بن وهب الراسبي ? على الدفاع، والأمر بعد الفتح شورى بين المسلمين.
مسألة: وعن المسلمين إذا عقدوا لإمام على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولم يذكر في العقدة الشري ولا الدفاع، هل يجوز عزله وتقديم غيره؟ فلا يجوز عزل هذا الإمام إلا بحدث يجب به زوال إمامته، وكذلك إن عقد له على الدفاع للمسلمين، ثم أراد بعض العاقدين له عزله، وتمسك به أهل مصره. فإن تمسّك أهل المصر بالإمام أولى ولم يوجب عزله.
مسألة: وقد وجدت أن عزل الإمام المدافع على ضربين: عزل بحدث يوجب عزله وزوال إمامته، وعزل بغير حدث، وقد اختلف المسلمون فيه؛ فالذي يجيز عزله لا يرى عزله، إلا أن يجدوا إماما يقوم بأمور المسلمين ممن هو أولى منه بالإمامة منه، فإذا عزلوه قدموا الإمام الثاني، /84/ ولا يجوز عزله، وتهمل أمور المسلمين وتضعف دعوتهم.