قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٩٤

مسألة: ومن كتاب الضياء: والأئمة على وجوه، فإمام شري: وهو الذي قد شرى نفسه، وبويع على طاعة الله - عز وجل - وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعلى عقد الشراء على نفسه؛ فهذا هو الإمام الشاري، وإمام جيش: فذلك أمير مؤمر للأمر والنهي، فهو كالوكيل للمسلمين لمن وكله، عزله بحدث وغير حدث، وإمام دفاع: فذلك له أن يخرج إذا شاء، وللمسلمين إخراجه إذا شاءوا، ولا يختلف في ذلك فيما علمنا، والله أعلم.

ومن الكتاب: وإذا بايع الإمام على الدفاع؛ فله تركه ذلك، ويجتمع العلماء من المسلمين الذين يولون عقد الإمامة، فيخرج إليهم من أمرهم، ويولون على أنفسهم رجلا ممن هو موضع للإمامة، وقد قيل: إن الإمام ليس له أن يخرج، ولا للرعية إخراجه من ذلك، شاريا كان أو مدافعا ولم يقبل ذلك؛ لأن الحديث جاء عن عمر بن الخطاب أنه قال: من يأخذها بما فيها، فلو كان ذلك لا يجوز ما كان لعمر ? أن يتكلم بما لا يجوز له، وقد ذكر عن الجلندى أنه قد اعتزل فلم يكد يرجع، ولا نقول أنه فعل ما لا يسعه، والله أعلم./95/

٣٤٬٤٩٩ / ٣٦٬٧٥٥