قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٩٦

مسألة: تنازع الناس في قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الإمامة في قريش»(1)؛ فقول: لا تكون إلا في قريش. وقول: أنه لم يقل ذلك، وصله /96/ ببيان ما حكمت فعدلت، وقسمت فقسطت، وما أقامت فيكم كتاب الله وسنة نبيه - صلى الله عليه وسلم -، فإذا لم يفعلوا ذلك فضعوا سيوفكم على عواتقكم، [وانبذوا واحصروهم](2) وقول: ليس معناه أنها لا تصلح إلا في قريش، ولكن معناه أنها تصلح في قريش وغيرها، لئلا يبطل فرضها مع من لا يصلح لها من قريش، وأحسبه عن أبي بكر الأصم إذا اتفق لنا القرشي والنبطي ولينا النبطي، لنكون على عزله أقدر.

ووجدت أن أبا بكر قال في خطبة خطبها لما سمع أن حيا من الأنصار اجتمعوا في سقيفة بني ساعده على سعد بن عباده ليبايعوه: يا معشر الأنصار إنا والله ما ننكر فضلكم، ولا سابقتكم في الإسلام، ولكن العرب لا تجتمع، ولا تسمع، ولا تطيع إلا لرجل من قريش، فنحن الآمر وأنتم الوزراء، فبايعوا أي الرجلين شئتم يعني عمر وأبا عبيدة فقد رضيته لكم، قال عمر: فوثبت أخذت بيد أبي بكر فضربت عليها، وقد سبقني رجل من الأنصار فبايعه قبلي.

مسألة مناظر قال لك: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «الأئمة من قريش»(3)؛ فلا يكون إمام تلزمه طاعته إلا منهم.

(1) أخرجه بلفظ «الأئمة من قريش» كل من: أحمد، رقم: 12307؛ وأبي داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2247؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفضائل، رقم: 32388.

(2) هذا في ث، وفي الأصل: وانبذوا حصراوهم

(3) أخرجه أحمد، رقم: 12307؛ وأبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2247؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب الفضائل، رقم: 32388.

٣٤٬٥٠١ / ٣٦٬٧٥٥