الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ٩٨مسألة: وإمامة الصبي، وإن كان مراهقا لا تجوز ولا تثبت؛ لأنه قد رفع عنه القلم، فمن لم يكن عليه حساب ولا عقاب، كيف يحاسب الناس ويعاقبهم، فمن هذا لا تجوز إمامته، والله أعلم.
مسألة: والمحدود في القذف؟ فقيل: لا بأس به إذا كان موضعا لها بعد توبته. وأما المحدود في الزنا؛ فأحسب في جواز إمامته اختلافا.
مسألة: في اللقيط، هل تجوز إمامته، واليهودي والنصراني إذا تابا؟ قال: نعم. وأما ولد الزنا؛ فلا تجوز إمامته، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وقال: ولا يثبت حكم المرأة في قول أصحابنا، ولو علا شأنها وجل قدرها، ولا أعلم فيه اختلافا بين المحقين، وإن قال قائل بالقول الذي يثبت حكمها فيما تجوز شهادتها فيه، لم أقل أنه باطل لثبوت قول المسلمين: من جازت شهادته في شيء جاز حكمه فيه، والله أعلم.
مسألة: ومن كتاب المصنف: أبو المؤثر: وإذا ظهر المسلمون اجتمع في الأرض فقهاؤهم وذووا الرأي وأهل الفضل منهم، واجتهدوا لله في النصيحة، واختاروا رجلا طاعة لله لا لطاعتهم، ولا يريدون أن يملكوه ويعملوا ما شاءوا، ولكن ليملك الأمور بالعدل، ثم يختارون لله أفقههم وأقواهم على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وأشدهم بأسا في نكاية العدو والحياطة من وراء حريم المسلمين، والحفظ لأطراف الرعية وأوساطها من خاصتها وعامتها، وعلى الحكم بالعدل، وعلى محاربة العدوّ، وعلى جباية مال الله من حله، وإنفاقه في أهله.
مسألة: قال: فإن لم يجدوه فقيها؛ فلابد من هذه الخصال، وأقل ما يكون من علم الإمام والوالي، أن يبصر الولاية والبراءة، ثم مع ذلك لا يدع التعليم ولا