قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ٩٩

يدع مشاورة أهل الفقه من المسلمين، وإن شاءوا بايعوه على الشري، وإن شاءوا على /99/ الدفاع.

فصل: مع أنه لا يكون إماما إلا ورعا بصيرا بما يأتي وما يتقي عدلا معروفا بالفضل، مشاورا لأهل الرأي والعدل، ملتمسا عند النائبة آثار المسلمين، عفيفا عن الطمع، محتملا للأئمة، حليما عن الخصوم.

مسألة: قال: وينبغي أن يكون رحيما مصلحا بين الناس، يعدل بجهده بين رعيته بحكمه وقسمه، لا يتفاضلون معه إلا بقدر فضلهم في العلم.

مسألة: قال: وأن لا يكون كذابا ولا مخلفا ولا حسودا ولا حقودا ولا بخيلا ولا عجولا ولا مبذرا ولا غدارا ولا مكارا. وقيل: حق لمن اجتمعت فيه هذه الخصال أن يكون إماما.

مسألة: وقد جاز للمسلمين، ووسعهم إمامة من لم يجتمع فيه هذه الخصال، إذا كان عدلا ثقة قويا على الإمامة، ومأمونا على ما تقلد من أمر الله، وله معرفة.

مسألة: وعن الإمام هل تجوز إمامته، وفي المسلمين من هو أفضل منه؟ قال: نعم، وقد يكون في المسلمين من هو أفضل وأعبد ولا يضبط الأمر كما يضبطه من هو دونه، قال: وقد رأينا أصحابنا يقدمون الإمام، وفي المسلمين من هو أفضل منه بدرجات، ولا تكون الإمامة إلا في الأفضل ممن يرجى إقامة الحق به، وإنكاء للعدو وأقوى على إقامة الأمر، وقد قدم أهل الشورى في الصحابة من قد كان في القوم من هو أفضل وأكثر علما على ما بلغنا.

مسألة: الشيخ أبو الحسن: وأن يكون /100/ خير أهل عصره، ويكون أقوى طبائعه [في] عقله، ثم يصل قوة عقله بشدة الفحص، وكثرة استماعه

٣٤٬٥٠٤ / ٣٦٬٧٥٥