قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٢

وأهله، الذي لا يلهو ولا يلغو ولا يلعب ولا يصيد الصيد؛ لأن ذلك من الإمام شبْه اللعب والعبث واللهو، الذي يوجد فيه كل خير، ويفقد فيه كل سوء، المتنزه عن المطامع، البعيد عن الباطل، المسارع إلى الخيرات، القليل الطعام والنوم والفترة؛ لأن ذلك عون له على الآخرة والموت، الطويل الفكرة والسكوت، المتفقد لأطراف المسلمين، المصاحب لأخيارهم، الواضح الأمور، الرشيد في كل حاله، الذي لا يحتجب ولا يحيف ولا يجور في الغضب، الناصح لجميع الرعية، المشفق على العامة، الناظر لله ولدينه ولعامة المسلمين، الذي / 103/ يكشف عن أمور عماله ويسأل عن سيرتهم، كيف حالهم في الناس ومع الناس، الذي يولي لله ويعزل لله، لا يغيب عنه شيء من أمور رعيته، من شدة التكشف وتحديد (خ: وتجريد) الأمور وتوضيحها، ونحو ذلك من أخلاق الإسلام، فإذا اجتمع رأيهم على رجل من أهل الصلاح والعلم عقدوا له ولو كان أسود، وقال عمر: والله لو أدركت أبا عبيدة بن الجراح، وسالما مولى أبي حذيفة، لاستخلفت أحدهما وما يختلجني فيه الأمور، وفيه دليل أنه لا يكون إلا الأخير أهل زمانه، قال عمر: الخلافة بما أؤتمن عليها، والملك ما أخذ بالسيف، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وحيث قيل في صفة الثقة والولي أنه لا يدخل فيما لا يسعه بجهل ولا بعلم، وكثير من الأولياء تقع عليهم الهفوات بالدخول فيما لا يسعهم، من صغير الذنوب وكبيرها، ما يكون معنى ذلك، وكيف صفة هذا الرجل؟ اشرح لي سيدي معاني هذه المسألة يرحمك الله.

٣٤٬٥٠٧ / ٣٦٬٧٥٥