الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٣الجواب: فقد جاء الأثر ولعله عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»(1) وجاء عن المسلمين قبول التوبة، وفي كتاب الله سقوط الوعيد عن التائب إلا الحدود، فإنها على الحكام وليس على من تاب مع وجوب الحد عليه طعن في شأن الولاية والثقة، وإنما التائب من الذنب /104/ كمن لا ذنب له، كما جاء الأثر، لازمة ولايته، مقبول ثقته، جائزة أمانته، مباحة إمامته، محرمة غيبته، ولولا هذا لما سلم مؤمن قط إلا من شاء الله، وقد عصى ربه أبونا آدم، فصار بتوبته إمام المتقين.
مسألة عن الشيخ ناصر بن أبي نبهان من مسألة له طويلة: والذي يصح أن ينصب إماما هو الذي فيه إحدى عشر خصلة:
الأولى أن يكون من المذهب نحو مذهبه.
الثانية: أن يكون كثير الورع في دينه.
الثالثة: أن يكون كثير المراقبة فيما يجوز له الدخول فيه، وما لا يجوز له بقوة حضور ذكر القلب في ذلك، قليل الغفلة.
الرابعة: أن يكون كثير الدراية أي متنبها في الأمور الجائزة وغير الجائزة التي تعنيه.
الخامسة: كثير الهمة في الأمور.
السادسة: كثير الغيرة على المسلمين لدفع الضرر عنهم، وطلب الخير لهم، والحق فيهم ودفع الظلم عنهم.
(1) أخرجه كل من: ابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4250؛ والبيهقي، كتاب الشهادات، رقم: 20561؛ والطبراني في الكبير، رقم: 10281.