قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٤

السابعة: كثير الشجاعة. فإن الجبان لا يصح قيام الجهاد.

الثامنة: كثير اللطف والقبول للنصح؛ فلا يكون فظا غليظ القلب.

التاسعة: أن يكون كثير التواضع بمشاورة أهل العلم في كل أمر يريده أن يعمله أو يتركه. ويروى عن الشيخ خميس بن سعيد كتب للإمام ناصر بن مرشد: أما بعد؛ فلا تعمل بعمل تعرف حقك بنفسك حتى تناظر فيه الشيخين: محمد بن عمر ومسعود بن رمضان. فإن /105/ ذلك أبرأ لساحة القلوب في كل أمر تمكن فيه المناظرة، فلابد وأن يكون مع العلماء كالطينة في يد الأستاذ لعمل الفخار، يصرفها كيف يشاء، فهو مالك للناس، مملوك للعلماء.

والعاشرة: أن لا يكون حبه الملك، وأن يكون فيه غيرة أن يذهب إلى غير عشيرته من بعده، فيولي عمومته في الحصون ولو كانوا غير أمناء، بل يتعلل بتتويبهم ولم يتوبوا من قبل وإنما تابوا لأجل الولاية، وإنما يولي ثقات المسلمين، فإنّما بقي الأمر في أيديهم محبة للدّين، وتأثير محبة الله ومحبة عدله على محبة أهله.

الحادية عشر: أنه لو كان في قبضه الحصون وأراد المسلمون غيره قبل أن يعقدوا الإمامة لأحد سمحت نفسه بذلك.

فإذا اجتمعت هذه الخصال في رجل صحّ أن يبايع بالإمامة وكان إماما حقا، وقد صار الأمر إليك. فإن جمعتها؛ فلا نرى أحدا غيرك أهلا لها، تركت باقي المسألة.

٣٤٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥