قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٥

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من ابتغى القضاء وسأل فيه الشفعاء وكّل إلى نفسه، ومن أكره عليه أنزل الله عليه ملكا يسدده»(1).

مسألة من كتاب مختصر الخصال: قال أبو إسحاق: ولا تتم الإمامة لأحد إلا بوجود إحدى عشرة خصلة، أحدها: أن يكون رجلا بالغا حرا عاقلا /106/ والثاني: أن يكون ليس بأعمى ولا أصم، والثالث: أن يكون ليس بأخرس، والرابع: أن يكون فصيحا بالعربية، والخامس: أن يكون صحيحا ليس بزمن، ولا مقطوع اليدين والرجلين-قلته قياسا-، والسادس: أن يكون من أهل العلم والورع في الدين، والسابع: أن يعقد له من أهل الولاية ستة رجال؛ أحرار بالغين عاقلين من أفضل المسلمين في العلم والورع في الدين، ليس فيهم أعمى فصاعدا، والثامن: أن يكون من أهل دعوة المسلمين عليهم عقد الإمامة، ولا يكون في ذلك شرط، والتاسع: أن لا يعقد لأحد قبله من المسلمين إلا أن يكون بينه وبينه بحر. فإن لم يكن بينهما بحر كان داعية الذي قبله، وليس هو بإمام. (قال غيره: ليس البحر وحده شرطا في عقد على إمامين، بل يجوز العقد على إمامين في مصر واحد إذا حجب(2) بين الناحيتين والقطرين خوف حتى ينجلي الخوف، رجع) والعاشر: أن لا يعقد له ولغيره في وقت واحد، ولا يدري أيهما من قبل وليس بينهما بحر، فليس لواحد منهما إمامة، ويرجع الأمر شورى

(1) أخرجه الترمذي أبواب الأحكام، رقم: 1324. وأخرجه بلفظ: «وسأل عليه الشفعاء» كل من: البزار في مسنده، رقم: 7483؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب آداب القاضي، رقم: 20250.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حجت.

٣٤٬٥١٠ / ٣٦٬٧٥٥