الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٦بين المسلمين، والحادي عشر: أن يكون ممن لم يقم عليه حد(1) من قطع ولا جلد.
قال الناظر: يجوز أن يكون الإمام أعمى في بعض القول، وكان المسبح بن عبد الله /107/ قاضيا وهو أعمى، وكان الإمام عبد الملك بن حميد إماما وهو أصم، وهذا مما يختلف فيه إلا المجتمع عليه.
(رجع) (ع: قال غيره): وكذلك أن يكون في شروط العاقدين أعمى، إذا كان أهل علم وبصيرة بأحكام الولاية والبراءة، ولا حجة تنفي ذلك وتبعده وهو الحجة القائمة في دين المسلمين، وقد قامت حجة الله في عمان وصار مدار الأمر كله عليهم في ثلاثة؛ أعمى: وهو أبو المؤثر الصلت بن خميس البهلوي، وأعرج: وهو [أبو عبد الله نبهان بن عثمان](2) من سمد نزوى، وأصم: وهو محمد بن جعفر الإزكاني ?، والله أعلم بالصواب.
(رجع) مسألة: ومنه: قال أبو إسحاق: ولا يجوز أن يكون حاكما إلا بوجود خمس خصال؛ أحدها: أن يكون إماما قائما بالعدل أو قاضيا بأمرين، والثاني: أن يكون القاضي حرا بالغا عاقلا، والثالث: أن يكون مسلما على دين المسلمين، والرابع: أن يكون فقيها، والخامس: أن يكون ليس بأعمى ولا أصم.
قال غيره: قد قدمنا أن المسبح بن عبد الله كان قاضيا لعبد الملك بن حميد، وكان أبو بكر قاضيا وهو أعمى، وكثير من القضاة عمي، وكيف لا تجوز الإمامة