قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٠٩

أعلم منه، فيزيله ويلي ذلك الذي هو أعلم منه. فإن خرج أيضا من هو أعلم منه إزالة، فيكون أمر المسلمين مختلطا أبدا، ويكونون ينظرون كل يوم من يأتي فيزيل إمامة إمامهم، وقد ولى المسلمون أبا بكر ? من بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعاذ بن جبل حاضر، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي معاذ أمام العلماء»(1) وقال في حديث آخر: «أعلم أمتي بالحلال والحرام»(2).

ومن الكتاب: وقد كان المسلمون رحمة الله عليهم ولّوا من ولّوا أمرهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي الرعية من هو أعلم منه (خ: منهم) في الأحكام، ولو كان لا يستحق /111/ وال على من هو أعلم منه إماما، ما تولى إمام المسلمين عليهم أياما حتى يخرج في رعيته من هو أعلم منه فيزيله، ويلي ذلك الذي هو أعلم منه.

ومن سيرة في أمر الإمام عبد الوهاب: وذكروا أنه ولي وهو لا يستحق الأمر؛ لأنه زعموا أنه ليس من أهل العلم والورع والعلم بما يتلى، والعلم بمعالم المسلمين، وفيمن يصير وفيمن يستوجب غنيمة، وكيف تقسم، وذلك كله منهم شهادة على أسلافهم بالضلال، مع أنهم زعموا أنهم أقرّوا عندهم بالكفر حيث ولّوه على شرط، فقالوا: إنما تجوز الإمامة لأعلم القوم وأعبدهم وأعلمهم بالرأي، ولم يريدوا بذلك عبد الوهاب وأصحابه، وإنما أرادوا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

(1) أخرجه بلفظ: «يأتي معاذ بن جبل يوم القيامة أمام العلماء برتوة» كل من: ابن سعد في الطبقات، 02/ 347؛ وابن العساكر في تاريخ دمشق، 58/ 406.

(2) أخرجه بلفظ: «أَعْلَمُ أُمَّتِي بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ» كل من: معمر بن راشد في جامعه، رقم: 20387؛ وابن سعد في الطبقات الكبرى، 2/ 347؛ وأبي نعيم في حلية الأولياء، 1/ 228.

٣٤٬٥١٤ / ٣٦٬٧٥٥