الجزء 86
الجزء ٨٦ · صفحة ١٢١مسألة: قال الفضل بن الحواري: والإمام الضعيف لا يجوز له أن ينفق مال المسلمين، من قليل وكثير، ولو جعل له ذلك من جعله؛ لأنه لا علم له في إنفاقه فيما يجوز أن ينفق فيه.
مسألة: في الإمام الضعيف إذا عقد له على شروط فأخطأ وتاب، اعلم أنه إذا ثبتت إمامته على أهل المصر، وسار بالعدل سنة واستقام على العدل من الوفاء بما شرط عليه في عقدته، /124/ كان حكمه في خطئه كخطأ الإمام العالم يستتاب. فإن تاب؛ رجعت إليه إمامته وولايته إذا كان خطؤه من الكبائر. وأما في حال استدامته واستبراء أمره في سنته التي بويع فيها، فيكون حكمه وأمره كحكم من قام بالعدل، ووافق المسلمين في قوله وفعله، كقيام عمر بن عبد العزيز والجلندى، إنما ثبتت باستعمال العدل وموافقة المسلمين في القول والعمل، فلما شهر في عصره ومصره بعد مدة طويلة قيل، والله أعلم أنه سنتان. وقيل: سنة وشهران، وكذلك هذا الإمام الضعيف إنما بيعته معلقة بالشروط، وكذلك من لم يتقدم له بيعة لا تثبت له إمامة إلا بالشروط التي يوافق فيها المسلمين من العدل، وفي الأصل لا تجوز إمامة الضعيف، وإنما رخص فيه مع الضرورة لا غير ذلك رخصة على الشروط والاستدامة والاستبراء، فإذا صدق القول بالعدل ثبتت، وإذا خالف كان ذلك نفاقا. انقضى الذي من كتاب المصنف.
مسألة: ومن كتاب بيان الشرع: ومن دين المسلمين إقامة الأئمة عن تراض منهم ومشورة، فمن اغتصب الإمامة؛ فهو باغ يحكم عليه بأحكام أهل البغي، بعد أن يدعى إلى تسليم ما اغتصب من الإمامة إلى المسلمين، وترك التسمي بما لم يسمه به الله ولا المسلمون.