قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 86

الجزء ٨٦ · صفحة ١٢٤

كان غيره أكثر منه علما وأفضل تعبدا إذا كان مأمونا مرضيا، وكان فيه ما سمينا فعليهم تقديم هذا.

وقلت: أرأيت إن وقع اختيارهم على أعمى أو محدود على قذف أو غير ذلك، فالأعمى؛ فلا إمامة له؛ لأنه لا قضية له ولا شهادة. وأما المحدود في القذف إذا وقع اختيارهم عليه وهو محدود؛ فلا بأس بإمامته إذا كان موضعا لها بعد توبته من قذفه.

مسألة: والعلماء هم الذين يولّون البيعة للإمام بعد أن يكون عندهم أهلا لذلك، أمينا على ما قلدوه من أمر الله وائتمنوه عليه.

مسألة: ولو كان لا يستحق وال يلي على من هو أعلم منه إماما، يولي إمام المسلمين عليهم أياما حتى يخرجوا من رعيته، (خ: حتى يخرج من رعيته) من هو أعلم منه فيزيله، ويلي ذلك الذي هو أعلم منه. فإن خرج أيضا من هو أعلم منه أزاله فيكون أمر المسلمين مختلطا أبدا، ويكونون ينظرون كل يوم من يأتي فيزيل إمامة إمامهم، وقد ولى المسلمون أبا بكر ? من بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومعاذ بن جبل حاضر، وقد قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يأتي معاذ أمام العلماء»(1) وقال في حديث آخر: «أعلم أمتى بالحلال والحرام»(2). /128/

ومن الكتاب: وقد كان المسلمون رحمة الله عليهم ولّوا من ولّوا أمرهم من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي الرعية من هو أعلم من (خ: منهم) في الأحكام، ولو كان لا يستحق وال على من هو أعلم منه إماما، ما تولى إمام المسلمين

(1) تقدم عزوه.

(2) تقدم عزوه.

٣٤٬٥٢٩ / ٣٦٬٧٥٥